السيد محمد هادي الميلاني
120
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين » ( 1 ) . والتقريب : انه عليه السلام لم يقل : في طلب المعصية ، بل في المعصية وعليه كانت المعصية ظرفا للسفر نظير قولك : الشيء في حد ذاته . وهذا يصدق على المحرم بنفسه وعلى المحرم بغايته . ولا يصغى إلى ما يقال إن ( في ) بمعنى ( إلى ) أو ( اللام ) أو ( باء السببية ) فإنها خلاف الظاهر . نعم ، يشكل الأمر من حيث مقابلة أو رسولا لمن يعصى اللَّه . ج - وربما يستدل بما في موثقة سماعة حيث قال عليه السلام : « من سافر قصر الصلاة وأفطر إلا أن يكون رجلا مشيعا لسلطان جائر ، أو خرج إلى صيد » ( 2 ) . والتقريب : ان التشييع ليس يتولد من السير حتى يكون مقدمة له . لا يقال : ان التشييع هو وقوع شيء عقيب شيء مكانا ، وذلك في الأجسام ، فإنها تعرضها الأين دون السير ونحوه من الأفعال فإنه لا يعرضها الأين . لأنه يقال : نعم ذلك بلحاظ السائر فإن كونه بجسمه عقيب غيره ، فسيره عقيب سيره . د - فالأولى ما ذكرناه من أن شرط السفر أن يكون حقا غير
--> ( 1 ) الوسائل - باب 8 من صلاة المسافر ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 من صلاة المسافر ، الحديث 4 .